فلسطيننا
مقال

عملية قبية الفدائية | ليلة الطائرات الشراعية

عملية قبية الفدائية | ليلة الطائرات الشراعية

أربعة أبطالٍ، اثنانِ منهم فلسطينيان لا تزال أسماؤهم طيّ السرية، والثالث هو التونسي ميلود ناجح بن نُومَهْ، والرابع هو المُقاتل السوري خالد محمد أكر.

وقفوا فوق وادي البقاع اللبناني بجانب طائراتهم الشراعية وأدّوا التحية العسكرية لقادتهم في ( الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة) قبل أن يحلقوا مقلعين بطائراتهم الخفيفة، ليلة 25 نوفمبر1987م، الليلة التي سُمّيت في كل الأوساط "ليلة الطائرات الشراعية.

تفاصيل العملية

  • نتيجة صعوبات ميكانيكية فإن طائرتين اضطرّتا للهبوط داخل الحدود اللبنانية، بينما تحطمت طائرة التونسي “ميلود” في المنطقة العازلة التي تسيطر عليها قوات "جيش لبنان الجنوبي" والذي كان يدين بولائه لجيش العدو الصهيوني.
  • استطاع خالد أن يصل إلى منطقة الهدف "معسكر غيبور" قُرب "بيت هيلال" والذي كان يضم "الصفوة" من القوات الخاصة في جيش الاحتلال آنذاك.
  • هبط البطل بهدوء، حاملًا "الكلاشنكوف" بيُمناه ومسدسه الكاتم للصوت بيُسراه، بدأ تحركه نحو بوابة المعسكر، وكانت مفاجأة قاتلة لجنود الاحتلال وهم يواجهون مقاتلًا منفردًا يهاجمهم كما الأسود.
  • وقبل أن يستشهد البطل السوري خالد أكر -بعد أن تمزق جسده بفعل رصاصات الاحتلال- أوقعَ 37 جنديًا صهيونيا بين جريحٍ وقتيل.
  • وبعد اتصالات عاجلة بين نقاط المراقبة "الإسرائيلية" بدأت دوريات الاحتلال بمسح الحدود لكشف تواجد مقالتين آخرين وفي دورية مشتركة مع "جيش لبنان الجنوبي" عُثِر على طائرة ميلود المحطمة، الذي كان يختبئ على مقربة بعد أن التوى كاحله جرّاء هبوطه الاضطّراري العنيف.
  • ولم يستسلم ميلود، إذ قاتل كما يجب أن يقاتل، وتمكّن من قتل 5 جنود قبل أن يستشهد.


لماذا سميت بعملية قبية؟؟

حملت عملية "الطائرات الشراعية" اسم قبية، لتبقى هذه القرية الفلسطينية راسخة في التاريخ والوُجدان. وهي قرية تقع قضاء رام الله، شنّ فيها العدو الصهيوني بقيادة ارئيل شارون، وفي مساء يوم 14 أكتوبر 1953م عدواناً إجرامياً، وأوقع 51 شهيداً و15 جريحاً من سكّانها، كلهم من المدنيين، ثمّ قامت العصابات بنسف جميع منازل القرية الصغيرة ودمرتها كُلّيًا. ليأتي الأبطال الأربعة وبعد 34 عامًا على هذه المجزرة الصهيونية بحق الفلسطينيين، ويُؤكّدوا أنّه "ما ضاع حقٌ وراءه مطالبٌ".


الشعب الفلسطيني خلد هذه العمليات بأهازيج شعبية تغنى بالأفراح والأعراس، فقالوا عن العملية:

طار اليعسوب بجناحو يا يما طار

وتعالى على جراحو بعزم وإصرار


طار اليعسوب يا يما ورجع عالدار

ونزل على "ترشيحا" في المعسكر


بطائرة شراعية بالعالي طار

وعلى دروبك يا بلادي نزرع نوّار

تحميل المقال على شكل PDF

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

5 تعليق

  1. فلسطين بلادي

    عملية قبية ليست مجرد صفحة من التاريخ، بل هي تذكير بأن الدم العربي الذي امتزج على أرض فلسطين كان وما زال أقوى من حدود الاستعمار. خالد أكر وميلود ناجح جسّدوا بأن فلسطين قضية كل حرّ، لا يعرفها جواز ولا يحدّها انتماء.

  2. زائر

    أن تُسمّى العملية باسم "قبية" هو وفاء لدماء أهل القرية الذين ذُبحوا بوحشية عام 1953. بعد 34 عامًا، عاد الردّ من السماء… ليؤكد أن الذاكرة الفلسطينية لا تموت، وأن الشهيد يورّث اسمه فعلًا لا حكاية.

  3. زائر

    ما بين قبية 1953 وقبية 1987 خط واحد: ظلمٌ لا ينسى، ومقاومة لا تنكسر. الأبطال الأربعة أعادوا الاعتبار لضحايا المجزرة، وقالوا للعالم إن الشعب الفلسطيني لا يدفن جراحه… بل يحولها دوافع للكرامة والحرية.

  4. زائر

    ما فعله خالد وميلود لم يكن بسلاحهما فقط، بل بقلبيهما. قاتلا حتى النفس الأخير لأن فلسطين تستحق… ولأن من عاش الظلم لا يقبل أن يتركه لأطفاله. رحم الله شهداءنا… فقد كتبوا في السماء أن الحرية لا تُهدى، بل تُنتزع.

  5. raja Khurram Seemab Khan

    Allah pak Palestine ki hafizat frmy

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.